الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
441
تنقيح المقال في علم الرجال
--> ( خ . ل : والأولياء ) والأوصياء ، وصلبهم وإحراقهم إنّما يكون طعنا فيهم لو كان من قبل اللّه تعالى ، فأمّا إذا كان من الناس فلا بأس ، فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شجّ جبينه ، وكسرت رباعيّته ، ومات بأكلة خيبر مسموما فليكن ذلك قدحا في نبوته صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وأما قوله : وقستم بعثمان عليا . . فهذا كذب بحت ، وزور صريح ، فإنّا لم نقسه به ساعة قطّ . وأما قوله : وعثمان خير من عليّ وأطيب ؛ فإنّا لا نزاحمه في اعتقاده ، ويكفيه ذلك ذخيرة لمعاده ، فهو أدرى بما اختاره من مذهبه ، وقد جنى معجّلا ثمرة كذبه ، واللّه يتولّى مجازاته يوم منقلبه ، فلنا عليّنا ، وله عثمانه ، وعلى كل امرئ منّا ومنه إساءته وإحسانه . فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد وإذا كان القتل والصلب وأمثالهما عنده موجبا للنقيصة ، وقادحا في الإمامة ، فكيف اختار عثمان ، وقال بإمامته ؟ ! وقد كان من قتله ما كان ، وباللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان . ثم قال : فقد ظهر لك - أيّدك اللّه - ميل الحكم وبعده من الرشد حين حكم ، وتعدّيه الحق في النظم الذي نظم ، فليته كالصغاني حين وصل . . إلى بكم . وقال [ الصادق عليه السلام ] لأبي ولّاد الكاهلي : « أرأيت عمي زيدا » ؟ قال : نعم ، رأيته مصلوبا ورأيت الناس بين شامت حنق وبين محزون محترق ، فقال [ عليه السلام ] : « أمّا الباكي فمعه في الجنة ، وأمّا الشامت فشريك في دمه » . وفي الأغاني 15 / 128 - 129 في ترجمة الكميت ، بسنده : . . إسماعيل ابن عبد اللّه الطلحي ، عن محمّد بن سلمة بن أرتبيل أنّ سبب هجاء الكميت أهل اليمن أنّ شاعرا من أهل الشام يقال له : حكيم بن عياش الكلبي كان يهجو علي ابن أبي طالب عليه السلام وبني هاشم جميعا ، وكان منقطعا إلى بني اميّة ، فانتدب له الكميت فهجاه وسبّه ، فأجابه ولجّ الهجاء بينهما . . إلى أن قال : حدّثني المستهلّ بن الكميت ، قال : قلت لأبي : يا أبت ! إنّك هجوت الكلبي فقلت : ألا يا سلم من ترب * أفي أسماء من ترب